responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 213
وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (آل عمران:31)

مع علمه:

بعد أن درسنا وتدربنا على الآداب المرتبطة بالسمت مع النفس مدة، انتقلنا إلى الفرع الثاني للسمت، وهو السمت مع العلم، وقد بدأ الشنقيطي حديثه عن هذا النوع من السمت بقراءة عشر آيات من القرآن الكريم، يكرر كل واحدة منها مرات كثيرة، وقد سألناه عن سر قراءتها وتكراراها، فقال: لابد لمن يريد أن يدرس هذا النوع من السمت أن يقرأ هذه الآيات، ويكررها على نفسه، ويتدبرها، ويمعن في تدبيرها.

قلنا: لم؟

قال: لأنها الأساس الذي يبنى عليه السمت مع العلم.

قلنا: فما الذي يفهمه طالب العلم من الآية الأولى؟

قال: الآية الأولى، وهي قوله تعالى: ﴿ وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ بَعْدَ الَّذِي جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ﴾ (البقرة: 120)، وهي تبين أن للعلم من المكانة ما يجعل صاحبه مترفعا عن اتباع غيره، فالعلم يُتبع ولا يتبع.. والعالم يُطلب ولا يطلب.

قلنا: فما الذي يستفيد من الثانية؟

قال: الثانية.. وهي قوله تعالى:﴿ وَقَالَ لَهُمْ نَبِيُّهُمْ إِنَّ اللَّهَ قَدْ بَعَثَ لَكُمْ طَالُوتَ مَلِكاً قَالُوا أَنَّى يَكُونُ لَهُ الْمُلْكُ عَلَيْنَا وَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمُلْكِ مِنْهُ وَلَمْ يُؤْتَ سَعَةً مِنَ الْمَالِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاهُ عَلَيْكُمْ وَزَادَهُ بَسْطَةً فِي الْعِلْمِ وَالْجِسْمِ وَاللَّهُ يُؤْتِي مُلْكَهُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ (البقرة:247) تثني على ما آتى الله لوطا من سعة العلم.. وكيف ـ في المقابل ـ احتقره بنو إسرائيل لأنه لم يؤت سعة من المال؟

قلنا: بلى.. ذلك واضح في الآية.

قال: فمن احتقر العلم، وعظم المال، أو جعل العلم وسيلة للمال، فقد سلك سلوك بني إسرائيل في هذا.

قلت: ولكن المال لابد منه، وقد قال الله تعالى تعالى:﴿ وَلا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَاما﴾ (النساء:

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 213
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست