responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 164
ولكن الفرق بينهما أن إبليس تعنت واستكبر، وآدم تواضع، وقال مخاطبا ربه ـ ومعه زوجه ـ:﴿ رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ (لأعراف: 23)

قال الغزالي: فقد عرفتم سر ما كتب في الباب من قصة إبليس وحواره مع ربه.

قلنا: لا.. لم نفهم.. نحن نعرف القصة من قبل.

قال: ألا ترون أن الله تعالى.. مع تعاليه وعظمته.. يحاور إبليس، وهو الذي عصاه، بل يعطيه فوق ذلك ما يطلبه من الإنظار؟

قلنا: ذلك صحيح.

قال: فهل هناك من هو شر من إبليس؟

قلنا: لا نعلم أحدا شرا منه.. فكل شر يحصل في الأرض له نصيب منه.

قال: فهل هناك من هو أعظم من الله؟

قلنا: ما تقول؟.. لو قلنا: نعم لكفرنا.

قال: فاعلموا إذن بأن الله تعالى في قدسه حاور شر خلقه، وأعدى أعدائه، فمن تكبر على أي شخص يريد أن يحاوره ـ مهما كان ـ فقد وضع نفسه في مرتبة أعظم من مرتبة الله، أو وضع من طلب محاورته في محل أخطر من المحل الذي جعل الله فيه إبليس.

رأينا فروعا كثيرة في ذلك القسم، فقلنا: ما هذه الفروع؟

قال: هذه الفروع تستن بقوله (ص):(أنزلوا الناس منازلهم)([205])

قلنا: إن هذا الحديث ينزل كل منزل، فما منزله هنا؟

قال: المحاور الذي كلف بأن يخاطب الكل يعرف الأساليب التي يتعامل بها مع كل صنف، فلكل أسلوبه الخاص، ولكل


[205] رواه أبو داود.

نام کتاب : النبي الهادي نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 164
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست