قال الثاني: بورك فيك يا
أخي.. وبورك في الوارث، فقد علمنا من سنن الحبيب ما ملأ حياتنا بالبركات..
قال الأول: لقد أفدتك
فأفدني.. أما الدعاء، فسأدعو لك بمثل ما دعوت لي أو أزيد.
قال الثاني: وعم تريد أن
أحدثك.
قال الأول: الأظافر بنات
اليدين.. فحدثني عن اليدين.. فيستحيل أن يأمر (ص)
بتنظيف الفرع، ولا يأمر بتنظيف الأصل.
قال الثاني: إن قولك
صحيح.. لقد ورد الأمر بتنظيف اليدين في القرآن الكريم، فقد قال تعالى:﴿ يَا
أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ فَاغْسِلُوا
وُجُوهَكُمْ وَأَيْدِيَكُمْ إِلَى الْمَرَافِقِ ﴾ (المائدة: 6)
هذا في العبادة.. أما في
الحالة العادية، فقد أمر (ص) بتنظيف اليدين
عند ملامسة كل شيء قذر أو ملوث، أو قبل الطعام، فقد كان رسول الله (ص) (إذا أراد أن يأكل غسل يديه)([717])
وكان (ص) يأمر بغسل اليدين عند مآكل تؤثر في نظافة اليدين،
بل حذر من عدم تنظيف اليدين عقب ذلك، فقال: (من بات وفي يده ريح غمر فأصابه شيء
فلا يلومن إلا نفسه)([718])، وقد
ورد في الحديث أنه (ص) (أكل
كتف شاةٍ فمضمض وغسل يديه)([719])
وقد ورد الأمر بإتقان غسل
اليدين في الوضوء، فقد قال (ص): (إذا توضأت،
فخلل بين أصابع يديك ورجليك)([720])
وورد الأمر بعدم غمس
اليدين في الإناء قبل غسلهما، قال (ص): (إذا
قام أحدكم من الليل فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلها ثلاث مرات، فإنه لا يدري
أين باتت يده)([721])