لقد
قال يحث على الأخلاص في الجندية ـ وقد سئل عن الرجل
يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء أي ذلك في سبيل الله؟ ـ: (من قاتل لتكون
كلمة الله تعالى هي العليا، فهو في سبيل الله)([678])
وفي
حديث آخر أن رجلا قال: يا رسول الله رجل يريد الجهاد في سبيل الله تعالى، وهو
يبتغي عرضا من عرض الدنيا فقال رسول الله (ص): (لا
أجر له)، فأعظم ذلك الناس، وقالوا للرجل: عد لرسول الله (ص)،
فلعلك لم تفهمه فقال: يا رسول الله، رجل يريد الجهاد في سبيل الله وهو يبتغي عرضا
من عرض الدنيا قال: (لا أجر له)، فقال للرجل: عد لرسول الله (ص)
فقال: له الثالثة فقال له: (لا أجر له)([679])
وجاء
رجل إلى رسول الله (ص) فقال: أرأيت رجلا غزا
يلتمس الأجر والذكر ماله؟ فقال رسول الله (ص): (لا
شئ له)، فأعادها ثلاث مرات، يقول له رسول الله (ص): (لا
شئ له)، ثم قال: (إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصا، وابتغي به وجهه)([680])
قال
آخر: فقهنا هذا.. فما الثاني؟
قال:
التقوى.. فمن لم يتق الله في قتاله لم يزده قتاله عن الله بعدا.
قال
آخر: فكيف نتقي الله في قتالنا؟
قال:
لقد كان رسول الله (ص) إذا أمر الأمير على
جيش أو سرية أوصاه في خاصته بتقوى الله تعالى ومن معه من المسلمين خيراً، ثم قال:
(اغزوا باسم الله، في سبيل الله. قاتلوا من كفر بالله. اغزوا ولا تغلوا ولا
تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليداً)([681])
وروي
أن امرأة مقتولة وجدت في بعض مغازي رسول الله (ص)
فنهى رسول الله (ص) عن قتل النساء
والصبيان([682]).
وعن
رجل من جهينة، أن رسول الله (ص) قال: (لعلكم تقاتلون
قوماً فتظهرون عليهم فيتقونكم بأموالهم دون أنفسهم وذراريهم، فيصالحونكم على صلح،
فلا تصيبوا منهم فوق ذلك، فإنه لا يصلح لكم)([683])