من العلماء بنفس
أهمية الإنجاز العلمي الذي حققه الإنسان عندما حط بقدمه على سطح القمر عام 1969م.
قال: ألا ترى أن كل الجهود
السابقة تلخصت في هذه الخارطة التي تتحدث عنها؟
قلت: بلى.. ذلك صحيح.. ولو
أن هذه الخارطة نفسها مجرد مفردات، أو مجرد حروف، وهي تحتاج بعد ذلك لأن تقرأ..
ولسنا ندري ما هي الجمل التي ستقرؤها البشرية من خلالها.
قال: فقد أجبت نفسك إذن..
فالعبرة ليس بما كتب، ولا بكثرة ما كتب، وإنما بالنتيجة الأخيرة التي توصل
الباحثون على امتداد التاريخ إليها.
إن المعادلة التي تنص على
العلاقة بين كتلة جسيم وطاقته، والتي تقول (ط = ك ث²).. أي: الطاقة = الكتلة مضروبة في مربع سرعة
الضوء.. قد كتب من أجل الوصول إليها آلاف الأوراق، وبذل من الجهود ـ طيلة تاريخ
البشرية ـ ما بذل من أجل التحقق منها.. ولم يكن ذلك في علم واحد.. بل في علوم
كثيرة.
قلت: ولكني لا أرى مثل هذه
المعادلة في العلوم التي جاء بها محمد.
قال: لقد جاء محمد (ص) بآلاف المعادلات التي لا تقل عن هذه المعادلة..
إن اعتبار الصلوات خمسا،
وفي أوقات محددة معادلة تحتاج البشرية إلى آلاف السنين للتحقق من صدقها..
وهكذا اعتباره البنت ترث
عند انفرادها النصف، وعند التعدد الثلثين.. والأم السدس عند تعدد الفرع الوارث أو
تعدد الإخوة، والثلث عدا ذلك.. وهكذا في كل المسائل التي وردت في علوم الفرائض..
بل هكذا في كل العلوم التي جاء بها محمد (ص)..
فالتناسق بينها جميعا في
منتهى كماله.. مع أنه لتشريع قانون بسيط نحتاج إلى تخصصات كثيرة مختلفة.
فالتشريعات التي جاء بها
محمد (ص) تخدم الفرد والمجتمع..
وتخدم الجسد والنفس والعقل والقلب.. وتخدم الدنيا والآخرة.. ولا تضر فوق ذلك بشيء
من الأشياء دق أو جل.
سكت قليلا، ثم قال: وفوق
ذلك كان النبي a يخبر أصحابه بكل
شيء من التاريخ