أفتعتبر التوبة
جريمة ينبغي أن يطرد من يمارسها من حضرة أنبياء الله.. بينما تعتبر المعصية طاعة
تجعل من المجرم الفاسق المنحرف حكيما من الحكماء ونبيا من الأنبياء.
لم يجد أخي بما يجيبه،
فقال الحكيم: فلنترك العهد القديم.. فربما كان فيه أثر من آثار اليهود.. ولنذهب
إلى العهد الجديد.. ولنبحث في سيرة الحواريين.. حدثني ما مقامهم فيكم؟
قال أخي: الحواريون هم
تلاميذ المسيح..
قال الحكيم: لا أقصد هذا..
بل أقصد علاقتهم بالنبوة.
قال أخي: نحن نؤمن
بنبوتهم.. بل نرى أنهم لتشرفهم بصحبة المسيح أفضل من موسى وسائر الأنبياء الذين
ورد ذكرهم في العهد القديم.
قال الحكيم: فلنبحث في
سيرهم.. لقد ذكر الكتاب المقدس أنهم في الليلة التي أخذ اليهود فيها المسيح تركوه
في أيدي الأعداء، أليس هذا ذنبا عظيما؟
قال أخي: بلى.. ولكنه صدر
عن الجبن الذي طبعت عليه النفوس..
قال الحكيم: فلنسلم هذا..
ولكن هل ترى أنهم يعذرون في شيء هو أسهل الأشياء.. لقد كان المسيح في غاية
الاضطراب في تلك الليلة، وقال لهم: إن نفسي حزينة جدا، امكثوا ههنا واسهروا معي،
ثم تقدم قليلا للصلاة، ثم جاء إليهم فوجدهم نياما، فقال لبطرس: أهكذا ما قدرتم أن
تسهروا معي ساعة واحدة، اسهروا وصلوا.
فمضى ثانية للصلاة، ثم جاء
فوجدهم نياما، فتركهم ومضى، ثم جاء إلى تلاميذه، وقال