responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 557
قال الحكيم: لا يمكنني أن أذكر لك ذلك إلا بعد أن يعرف الجمع أحداث هذه الغزوة وما تلاها ليستنتجوا بعد ذلك ما ذكرته لك من تحول الهزيمة إلى نصر.

قال الجمع: نعم.. ذلك صحيح.. فنحن نسمع بهذه الغزوة.. ولكنا لم نتشرف بعد بمعرفة تفاصيلها.

قال الحكيم: لقد كانت هذه الغزوة إفرازا من إفرازات الأحقاد التي كانت تمتلئ بها قلوب المشركين من قريش منذ أعلن رسول الله (ص) دعوته فيهم، فقد قابلوا الإسلام منذ ابتدأ بالمواجهة.. لقد كانوا ينفقون أموالهم في الصد عن سبيل الله، وإقامة العقبات أمام الدعوة الإسلامية، ومنع الناس في الدخول في الإسلام، ثم بعد ذلك سعوا إلى القضاء على الإسلام والمسلمين ودولتهم الناشئة.

قال تعالى يصور جهودهم المتواصلة لاستئصال الإسلام:﴿ إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ لِيَصُدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ فَسَيُنْفِقُونَهَا ثُمَّ تَكُونُ عَلَيْهِمْ حَسْرَةً ثُمَّ يُغْلَبُونَ وَالَّذِينَ كَفَرُوا إِلَى جَهَنَّمَ يُحْشَرُونَ﴾ (لأنفال:36)

وقد ازدادت هذه الأحقاد بعد هزيمتهم في غزوة بدر، ولذلك شرعوا في جمع المال لحرب رسول الله (ص) بمجرد عودتهم من بدر.

وبعد أن استكملت قريش قواها في شوال من السنة الثالثة من الهجرة، عبأت جيشها المكون من ثلاثة آلاف مقاتل، ومعها من تبعها من القبائل العربية المجاورة، خرجت لحرب رسول الله (ص) مصطحبين معهم النساء والعبيد.

وقد علم رسول الله a بما تفعله قريش من استعدادها لحرب المسلمين.. فلما تحرك هذا

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 557
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست