responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 540
المعركة.. فهو (ص) لم يهمل حتى فرصة الاستفادة من الظروف الطبيعية أثناء قتال العدو، ومن ذلك ما فعله (ص) قبل بدء القتال يوم بدر، حيث أصبح ببدر قبل أن تنزل قريش، فطلعت الشمس وهو يصفهم فاستقبل المغرب وجعل الشمس خلفه فاستقبلوا الشمس.

وهذا يدل على حسن تدبيره (ص) واستفادته حتى من الظروف الطبيعية لما يحقق المصلحة لجيشه، وإنما فعل ذلك لأن الشمس إذا كانت في وجه المقاتل تسبب له عَشا البصر، فتقل مقاومته ومجابهته لعدوه.

قال دوج: لقد تخلى محمد إذن عن ربانيته ونبوته في هذه الغزوة ليلبس لباس القائد العسكري.

قال الحكيم: إن كل لباس يلبسه محمد (ص) هو لباس ناتج عن نبوته.. فالنبوة لا تعني ما تتصوره من السلبية أو الأسطورة أو الارتباط المجرد بعالم الغيب.. النبوة أكمل من ذلك بكثير..

فالنبي هو الإنسان الذي أهله الله لأن يصير نموذجا للإنسان الكامل الذي يريده الله([563]).

وبما أن من البشر قادة وجنودا.. فالله تعالى بحكمته يعرض النبي لهذه المواقف جميعا حتى يكون نموذجا تطبيقيا للكمال في هذه الجوانب.

سأذكر لك ما يدل على ربانية النبي وصدقه في ذلك الموقف العظيم..

لما قام رسول الله (ص) بما يقوم به كل قائد من تنظيم الجيش، وإعطاء الأوامر، والتحريض على القتال، رجع إلى العريش يدعو ربه، ويناشده النصر الذي وعده، ويقول في دعائه: (اللهم


[563] انظر التفاصيل الكثيرة المرتبطة بهذا في رسالة (النبي الإنسان) من هذه السلسلة.

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 540
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست