للمسيح..
فلا ينبغي للقائد إلا أن يكون جندي ميدانه.. فيعرف كيف يحمي جنده والمبادئ التي
يحملها جنده.. وإلا كان خائنا لهم.
قال الحكيم: بورك فيك..
وقد ذكر المؤرخون من أساليب رسول الله (ص) في
قيادة المعركة ما يدل على براعته العسكرية:
ومن ذلك أن رسول الله (ص) اتبع أسلوب الدفاع، ولم يهاجم قوة قريش.. بل كانت
توجيهاته التكتيكية التي نفذها جنوده بكل دقة سببًا في زعزعة مركز العدو، وإضعاف
نفسيته، وبذلك تحقق النصر الحاسم بتوفيق الله على العدو برغم تفوقه.
وكان (ص) يتصرف في كل موقف حسب ما تدعو إليه المصلحة؛ وذلك
لاختلاف مقتضيات الأحوال والظروف، وقد طبق الرسول (ص) في الجانب العسكري أسلوب القيادة التوجيهية في
مكانها الصحيح.
ومن ذلك أمره (ص) الصحابة برمي الأعداء إذا اقتربوا منهم، فقال:(إن
دنا القوم منكم فانضحوهم بالنبل).. وسر ذلك هو أن الرمي يكون أقرب إلى الإصابة في
هذه الحالة.
ومن ذلك نهيه (ص) عن سل السيوف إلى أن تتداخل الصفوف، قال (ص): (ولا تسلوا السيوف حتى يغشوكم)
ومن ذلك أمره (ص) الصحابة بالاقتصاد في الرمي، قال (ص):(واسْتَبْقُوا نَبْلَكم)([562])
بالإضافة إلى ذلك كله، فإن
النبي (ص) لم يضييع أي فرصة يمكنه
الاستفادة منها في كسب