responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 536
على ركائبك فلحقت بمن وراءنا، فقد تخلف عنك أقوام، يا نبي الله، ما نحن بأشد لك حبًا منهم، ولو ظنوا أنك تلقى حربًا ما تخلفوا عنك، يمنعك الله بهم، ويناصحونك، ويجاهدون معك) فأثنى عليه رسول الله (ص) خيرًا ودعا له بخير، ثم بنى المسلمون العريش لرسول الله (ص) على تل مشرف على ساحة القتال.

قال دوج: ألا ترون إلى هذا الرجل كيف يتناقض فيما بينه وبين نفسه.. لقد زعم الساعة بأن محمدا لم يتميز في شيء عن أصحابه.. ولكنا نراه هنا يتميز بذلك العريش الذي خص به من دونهم.. فهم يخوضون المعركة بينما هو في عريشه.

قال الحكيم: لا ينبغي أن يتكلم في مثل هذه المسائل إلا من لهم علاقة بالقيادة والمعارك..

قال دوج: وهل لك علاقة بذلك؟

قال الحكيم: لا أزعم لنفسي ذلك.. ولكني أعلم أني إذا ما رأيت رأسي معرضا للأذى حميته بيدي.. فتجرح دونه.

قال دوج: كلنا نفعل ذلك.. فما فيه مما نحن فيه؟

قال الحكيم: إن القائد في المعركة هو رأس الجيش المفكر والمدبر والمنظم والآمر والناهي.. بالحفاظ عليه يحفظ الجيش، وبالتفريط فيه يتضرر جميع الجيش.. ولهذا قبل النبي (ص) بالعريش.. وهو لم يقترحه ابتداء.. ولكنه رأى المصلحة فيه.

وهي مصلحة لا ترتبط بشخصه.. بل لا ترتبط بذلك الجيش فقط.. بل ترتبط بالدعوة الإسلامية جميعا.. ولذلك عمد المشركون في غزوة أحد إلى بث إشاعة مقتل رسول الله a ليؤثروا

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 536
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست