هل ترى من الحكمة أن يزج
محمد بكل من يتبعه بصدق في الهاوية!؟
وهل ترى من العقل أن يقبل
محمد أن يوضع أتباعه في مثل تلك الأخاديد التي وضع فيها المسيحيون الذي صدقوا في
اتباعهم للمسيح!؟
إن الإسلام لو قبل ذلك
لكان دين موت لا دين حياة.. فلذلك أمر أتباعه بأن يحملوا السلاح.. ولكن يحملوه
بحقه.. وحقه أن لا يعتدوا به على الناس.. بل يكتفوا بتوجيهه لمن يريد أن يقضي
عليهم أو يقضي على دينهم أو يقضي على حقوق المستضعفين الذين وكل المسلمون
بحمايتهم.
سكت دوج، فقالت الجماعة:
حدثنا عن سيف آخر.. من السيوف التي استعملها محمد ضد أعدائه.
أشار الحكيم ـ ساخرا ـ إلى
سيف من السيوف، وقال: لست أدري.. ربما كان أخونا.. هذا الفنان المبدع.. يريد بهذا
السيف غزوة بدر.. فإن كان يريدها.. فسأحدثكم عنها.. فإن في أحاديثها ما ينسخ تلك
الوساوس التي تملأ بها الشياطين عقول من ألغوا عقولهم.
أما سبب هذه الغزوة، فهو
أن عيراً لقريش أفلتت من النبي (ص) في
ذهابها من مكة إلى الشام، فلما قرب رجوعها من الشام إلى مكة بعث رسول الله (ص) بعض أصحابه ليقوموا
باكتشاف خبرها، فلما رأوها أسرعوا إلى المدينة وأخبروا رسول الله (ص) الخبر.