responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 517
حتى يسير يومين، ثم ينظر فيه،.‌ فسار عبد الله، ثم قرأ الكتاب بعد يومين، فإذا فيه‌:‌ ‌(‌إذا نظرت في كتابي هذا فامض حتى تنزل نخلة بين مكلة والطائف، فترصد بها عير قريش، وتعلم لنا من أخبارهم‌)‌

فلما نظر عبد الله بن جحش في الكتاب قال: سمعاً وطاعة، ثم قال لأصحابه: قد أمرني رسول الله (ص) أن أمضي إلى بطن نخلة أرصد بها قريشاً حتى آتيه منها بخبر، وقد نهى أن استكره أحداً منكم، فمن كان منكم يريد الشهادة ويرغب فيها، فلينطلق، ومن كره ذلك فليرجع، فأنا ماض لأمر رسول الله (ص).

فمضى ومضى معه أصحابه لم يتخلف أحد منهم، فسلك الطريق على الحجاز حتى إذا كان ببعض الطريق ضل بعير لسعد بن أبي وقاص وعتبة بن غزوان، فتخلفا عن رهط عبد الله بن جحش ليبحثا عن البعير ومضى الستة الباقون.

حتى إذا كانت السرية ببطن نخلة مرت عير لقريش تحمل تجارة، فيها عمرو بن الحضرمي وثلاثة آخرون، فقتلت السرية عمراً ابن الحضرمي وأسرت اثنين وفر الرابع وغنمت العير، وكانت تحسب أنها في اليوم الأخير من جمادى الآخرة، فإذا هي في اليوم الأول من رجب ـ وقد دخلت الأشهر الحرم ـ التي تعظمها العرب، وقد عظمها الإسلام وأقر حرمتها.

هنا انتفض دوج، وكأنه قد ظفر بضالته التي ظل يبحث عنها، وقال: أرأيتم كيف يحطم المسلمون شعائر السلام.. فيقاتلون في الأشهر الحرام([548]


[548] نرى في كتب المسيحيين ومواقعهم حملة شديدة على هذه السرية، وهو أمر لا يستغرب من نفوس حاقدة تستغل كل ما يقوله أعداء الإسلام مهما كان نوعهم.

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 517
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست