قال الحكيم: إن
تقييد القرآن للقتل بهذه الكلمة العظيمة:﴿ فِي سَبِيلِ
اللَّهِ ﴾ دليل على شرف هذا القتال وشرف القضية التي
يحملها.. فهؤلاء لم يقاتلوا من أجل مصالحهم المحدودة، بل قاتلوا من أجل الحق الذي
وهبوا أنفسهم له.
قال دوج: وهو نشر الإسلام.
قال الحكيم: لقد ذكرت لك
أن الإسلام لا يمكن أن ينشر بالسيف.. لأن الإسلام هو تسليم النفس لله.. وتسليم
النفس لله لا يكون إلا عن طواعية مطلقة.
قال دوج: فلم يقاتلون إذن؟
قال الحكيم: لنصرة
المستضعفين وإزالة الحواجز التي تقف بينهم وبين حريتهم.. وسترى في الآيات التي
ستقرؤها هذا المقصد القرآني الشريف الذي يميز الجهاد في الإسلام عن كل قتال في
الدنيا.