لم يجب دوج، فنطق
أحد الحاضرين، وقال: حينها ستصبح كل البلدة لصوصا.
قال الحكيم: فهذا ما يطلبه
هذا الفنان المبدع من الإسلام.. إنه يطلب أن يستسلم أهل الحق لأهل الباطل، ويدعوا
لهم البلاد والعباد، ليتصرف المستكبرون بما تهواه نفوسهم، وكل ذلك من أجل شيء
واحد، وهو أن لا يصفهم المستكبرون بالإرهاب..
إنه يطلب من جهة
المستضعفين أن تلقي أسلحتها، بينما لا يتجاسر أن يقول كلمة واحدة لأولئك
المستكبرين الذين ملأوا الأرض أسلحة ودمارا.
ثم قال: ألا ترون القرآن
كيف يحض على القتال في الأشهر الحرم.. وهي الأشهر التي اتفق العرب على ألا قتال
فيها؟
قال الحكيم: إن القرآن
يكره النفاق، ويكره أساليب المنافقين.
قال دوج: وما علاقة هذا
بالنفاق؟
قال الحكيم: إن هؤلاء
المشركين يشبهون أولئك المستعمرين الجشعين الذين يقتلون العباد، وينهبون البلاد،
ثم يسنوا بعد ذلك من القوانين ما شاءوا، فإن خالفها بعضهم رموه بما