أرأيتم ندم موسى ـ عليه
السلام ـ على قتله، مع كونه كان ظالما.. بل اعتبر ذلك من عمل الشيطان.. ثم استغفر
الله.. واعتبر نفسه ظالما بفعله ذلك!؟
قارنوا هذا بما ورد في
التوراة من نفس الحادث.. حيث لا يبدي فيه موسى أي ندم على فعله.. لتروا مدى ما
يحمله الكتاب المقدس من مشروعية لسفك الدماء.
قال دوج: أنت تنتقي من
القرآن ما يحلو لك.. لماذا لا تقرأ الآيات القرآنية الكثيرة التي تحتوي على كلمة
(قتال)..
لقد قرأت كتب العالم
المقدسة.. فلم أجد لفظا مستعملا بهذه الكثرة التي استعمل بها القرآن كلمة (القتال)
وما في معناها.. إنها تزاحم كلمة الصلاة.. بل تكاد تفوق عليها.
قال الحكيم: صدقت.. لقد
وردت كلمة القتال في القرآن كثيرا.. ولكن العبرة ليس بكثرتها، وإنما بنوع الأوامر
المرتبطة بها.
قال دوج، وهو يضحك بصوت
عال: القتل هو القتل.. ولا يفوح من هذه المادة إلا روائح الدماء.
قال الحكيم: دعنا من هذا
الأسلوب.. ولنتحدث حديث العقلاء.. إن المنطق العلمي يستدعي النظر في كل جملة أو
آية وردت فيها كلمة القتال في القرآن لنحلل المراد منها.. ثم نرى