responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 480
عقولكم هو الذي جعلكم إرهابيين تريدون أن تقمعو الفن النبيل بالسلاح الذي لم يعلمكم محمد غيره.. لأنه لم يكن لديه إلا السلاح.. ولم يكن يمارس في حياته غير الإرهاب.

قال الحكيم: مهلا ـ يا أخي ـ لا ينبغي أن تصب الزيت في النار، فتحرقهم، وتحرق نفسك.

قال دوج: بل ينبغي أن أصبها حتى أحرق ذلك الذوبان في محمد.. والذي جعلهم يمارسون الإرهاب بكل أصنافه.

قال الحكيم: ألا ترى أن ما تمارسه الآن نوع أخطر من الإرهاب نفسه؟

قال دوج: لا.. أنا فنان مبدع.. وقد استطعت بريشتي أن أصور الحقيقة التي عجزت جميع أسفار الدنيا أن تصورها.

قال الحكيم: إنك تصور ما توهمته حقيقة.. ونحن لا نعتب عليك وهمك.. ولكن نعتب عليك إصرارك عليه.

نحن وإياك نشبه مدعيا ومتهمين.. فأنت المدعي ونحن المتهمون.. فهل ترى من العقل والأدب أن تتهم شخصا، ثم لا تسمح له أن يغضب لأنك تتهمه من دون بينة.. ثم لا تعطي له بعد ذلك الفرصة لأن يدافع عن نفسه، ويدفع التهم التي تكلها له؟

سكت دوج، فقال الحكيم: هذا نوع من الإرهاب.. إنك ـ يا أخي ـ تقيم بتصرفك هذا محاكمة عسكرية، ليس فيها شهود ولا محامون..

قال: ولكن محمدا مات.. ولا حرج علي أن أرسمه بأي صورة أشاء.

قال الحكيم: أرأيت لو أن رساما لا يقل عنك إبداعا انتظر حتى تموت أمك، ثم رسمها

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 480
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست