responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 458
أصحاب النبي فأنزل الله تعالى الآية السابقة، فقال رسول الله :(اصنعوا كل شيء إلا النكاح)، فبلغ ذلك اليهود، فقالوا: ما يريد هذا الرجل أن يدع من أمرنا شيئا إلا خالفنا فيه([509]).

التفت الحكيم إلى بات روبرتسون، وقال: هذا مجرد نموذج عن المفارقة الكبرى بين تشريعات الإسلام، وتشريعات اليهودية والمسيحية.. ومثلها سائر الديانات..

الإسلام ينطلق في كل تشريع من المقاصد التي تجتمع جميعا بتفاصيلها وفروعها لتخدم الإنسان فردا ومجتمعا وفق نظام دقيق وتشريعات محكمة..

حتى ما يظهر أنه جوانب تعبدية محضة فإن الشريعة تربطها بالمقاصد التي تخدم الإنسان، وتخدم الإنسانية، لقد قال الله تعالى في الصلاة مبينا دورها التربوي النفسي:﴿ اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَلَذِكْرُ اللَّهِ أَكْبَرُ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَصْنَعُونَ﴾ (العنكبوت:45)، وقال:﴿ وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاةِ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ﴾ (البقرة:45)

وأما خدمتها للإنسانية، فقد شرع الله للمسلمين أن يصلوا جماعة في المسجد ليؤلف ذلك بين قلوبهم ويزيد المودة بينهم، قال تعالى:﴿ فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ (36) رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ (37) لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (38)﴾ (النور)

وهكذا الأمر بالنسبة للصيام، فقد قال تعالى معللا الحكمة منه:﴿ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ


[509] رواه مسلم.

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 458
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست