قال الحكيم: جميع الشرائع
التي جاء بها نبينا (ص) تتصف باليسر.. بل
إنه إذا وقع العسر في أمر من الأوامر، أو نهي من النواهي رفع التكليف به.. وفي ذلك
قال العلماء (إذا ضاق الأمر اتسع)، و(المشقة تجلب التيسير)
ضحك بات
روبرتسون، وقال: المشقة تجلب التيسير!؟.. ما هذا؟
قال الحكيم: هذه القاعدة
الأصولية تنص على أن الأحكام التي ينشأ عن تطبيقها حرج على المكلف ومشقة في نفسه
أو ماله، فإن الشرع قد أجاز له عدم القيام بها.
قال بات روبرتسون: فهي من
وضع الفقهاء إذن لا من إرشاد نبيكم وتعليمه!؟
قال الحكيم: ما كان
لفقهائنا أن يتجرأوا، فيضيفوا إلى الدين حرفا من غير أن يجدوا له دليلا من
النصوص..
نعم.. هم ليسوا معصومين في
استنباطاتهم، ولكنهم مع هذه القاعدة على الخصوص، ومع القواعد التي تشبهها معصومون
في هذا الاستنباط، لأنهم يستندون فيه إلى الدلائل القطعية التي لا يرقى إليها شك..
لقد قال الله تعالى يقرر
هذه القاعدة:﴿ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ ﴾