بوجود
المتطرفين من أتباعه، فرحت أطبق هذا المنهج على المسيح وأتباع المسيح.. ولن تجد في
العالم.. ولن تجد في جميع دفاتر المؤرخين قوما أساءوا إلى نبيهم كما أساء أتباع المسيح
إلى المسيح.. فهم الإرهاببون الذين استعمروا العالم.. وهم اللصوص الذين استولوا
على خيراته.. وهم الذين نشروا الرذيلة بكل معانيها، وبكل أصنافها.. فهل تستدل
بهؤلاء على المسيح؟
قال بات روبرتسون: المسيح
نعرفه من خلال الإنجيل.. لا من خلال من يردد اسم المسيح.. والمسيح منه بريء.
قال الحكيم: ومحمد (ص) نعرفه من خلال سيرته وسنته والكتاب الذي جاء به..
سكت بات روبرتسون، فقال
الحكيم: أرى أنك صاحب شبهة تريد أن تبحث عن الحقيقة المرتبطة بها.
قال بات روبرتسون: وما
الشبهة التي تراها علقت بعقلي؟
قال الحكيم: لقد رأيت سلوك
المسلمين، فرحت تتصور أن هذا السلوك لم يستفده هؤلاء إلا من محمد (ص).
قال بات روبرتسون: نعم..
كما نتعرف على الأستاذ من خلال تلاميذه، نتعرف على محمد من خلال أتباعه.. من خلال
من يذكرون أنهم في حياتهم جميعا يمارسون سنته، ويتبعون هديه.
قال الحكيم: ولكن التلاميذ
قد ينحرفون عن منهج أستاذهم، أو قد يفهمون أستاذهم خطأ.. فلذلك نحتاج إلى الرجوع
إلى الأستاذ نفسه.