responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 419
وسجدت له، وقالت: (أعني ياسيد!)، فأجاب: (ليس من الصواب أن يؤخذ خبز البنين ويطرح لجراء الكلاب!)، فقالت: (صحيح ياسيد؛ ولكن جراء الكلاب تأكل من الفتات الذي يسقط من موائد أصحابها!)(متى 15: 23 ـ 27)

لاحظ نيقتاس بعض التقزز في نفوس الجمع، فقال: اصبروا.. ولا تستعجلوا، فإن المشهد لم يتوقف هنا.. لقد ورد في (متى: 28):(فأجابها يسوع: أيتها المرأة، عظيم إيمانك! فليكن لك ما تطلبين! فشفيت ابنتها من تلك الساعة)

ابتسم ابتسامة عريضة، وقال: هل رأيتم إنسانية أعظم من هذه الإنسانية؟.. وهل رأيتم تفتحا أعظم من هذا التفتح؟

ابتسم الحكيم، وقال: أرأيت لو أن شخصا لم يلب طلبك البسيط بالنسبة له إلا بعد أن يهين كرامتك، ويحتقرك، بل يسميك كلبا، ثم لا يلبه إلا بعد إلحاح شديد، بل بعد سجودك له.. أتعتبر مثل هذا إنسانا محترما لا يحمل أي عنصرية؟

سكت نيقتاس، فقال الحكيم: إن العنصرية والانطواء العرقي تفوح من جميع الكتاب المقدس، لا من هذا النص وحده.. ولو قلت لك بأنه لا يوجد كتاب في الدنيا يفوق ما فيه من عنصرية ما في الكتاب المقدس منها، فلن أكون كاذبا.

التفت إلى نيقتاس، وقال: لن أكلفك أن تقرأ لي نصوصا من الكتاب المقدس.. بل سأقرؤها بنفسي.. وأدع لك مهمة التصحيح.. أنا مثلك أحفظ الكتاب المقدس عن ظهر قلب..

أخذا يقرأ من إنجيل يوحنا:(ورأى يسوع نثنائيل قادما نحوه فقال عنه: هذا إسرائيلي أصيل لا شك فيه!)(يوحنا:ا/47)

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 419
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست