قال رجل من الجمع: لقد
عرفنا مدى انفتاح المسلمين الديني.. وعرفنا أن ذلك ميراث ورثوه من نبيهم.. فحدثنا
عن الانفتاح الإنساني.
قال الحكيم: قبل أن أحدثكم
عن الانفتاح الإنساني أطلب من السيد الفاضل نيقتاس البيزنطي أن يقرأ لنا ما ذكرته
الأناجيل من خير المرأة الكنعانية مع المسيح.
قال نيقتاس: أحفظ ذلك النص
عن ظهر قلب.. ويسرني أن تستمع له لترى رحمة المسيح، وتفتحه على كل شعوب الأرض حتى
ولو لم يكونوا من بني إسرائيل.
استجمع نيقتاس كل ما لديه
من مشاعر ومن قدرات تأثيرية، وراح يقرأ بخشوع:(ثم غادر يسوع تلك المنطقة، وذهب إلى
نواحي صور وصيدا، فإذا امرأة كنعانية من تلك النواحي، قد تقدمت إليه صارخة:
(ارحمني ياسيد، ياابن داود! ابنتي معذبة جدا، يسكنها شيطان) لكنه لم يجبها بكلمة،
فجاء تلاميذه يلحون عليه قائلين:(اقض لها حاجتها. فهي تصرخ في إثرنا!)، فأجاب: (ما
أرسلت إلا إلى الخراف الضالة، إلى بيت إسرائيل!)، ولكن المرأة اقتربت إليه،