سكت جيري فاينز، فقال
الحكيم: أرى أن قومك ممن يرمون محمدا بالصرع يقصدون الصرع الأكبر، الذي ذكرت من
أعراضه تصلب الجسم.. واحتقان الوجه.. وهزات متكررة في الجسم كله.. ولعاب كثيف في
الفم.. وعض للسان.
قال جيري فاينز: أجل..
وأدل دليل على ذلك ما تسمونه بالوحي.. فما الوحي في نظرنا ـ معشر الأطباء ـ سوى
نوبة من نوبات الصرع الأكبر.
قال الحكيم: إن هذا يستدعي
النظر في هيئة الوحي الذي كان يعرض للنبي (ص)،
ومقارنة ذلك بما وصفت من أعراض الصرع الأكبر.
قال جيري فاينز: ذلك صحيح.
قال الحكيم: لقد ورد في
النصوص ذكر أربعة أنواع من الوحي، وسنرى مدى علاقة هذه الأنواع بما ذكرت من أعراض.
قال جيري فاينز: فما النوع
الأول؟
قال الحكيم: الرؤيا
الصادقة، فقد روي أنها كانت مبدأ وحيه a، ففي
الحديث:(أول ما بدئ به رسول الله a من
الوحى الرؤيا الصالحة فى النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق