طويلة، يسمع له على إثرها
غطيط كغطيط النائم، ويتصبب عرقاً، ويثقل جسمه، وتعتريه التشنجات، وتخرج منه
الرغوة، فإذا أفاق ذكر أنه أوحى إليه، وتلا على أتباعه ما يزعم أنه وحى من الله([388]).
وسبقني بعضهم إلى اعتبار
حالته حالة هستيريا، وتهيج عصبي، يظهر عليه أثرها فى مزاجه العصبى القلق، ونفسه
كثيرة العواصف بشكل غامض، حتى كان يصل به الأمر أن لا يفرق بين تعاقب الليل
والنهار، وقد هزل على إثرها جسمه، وشحب لونه، وخارت قواه([389]).
وسبقني آهرون إلى أن به
نوعا من الهوس.. لقد قال بعضهم معبرا عن ذلك:(ونرى محمداً الثاقب النظر من الناحية
العلمية من ذوى الهوس، كما هو شأن أكثر مؤسسى الديانات)([390])
قال الحكيم: فما الذي أضفت
أنت إلى ما ذكروه؟
قال جيري فاينز: لقد نسيت
أن أخبركم بأني ـ بالإضافة إلى تخصصي الطبي ـ رجل دين.. لا تستغربوا ذلك.. ففي
المسيحية يمكنك أن تجمع بين كونك عالما وبين كونك رجل دين..
قال الحكيم: فما الذي
أفادك كونك رجل دين في التعرف على أمراض محمد (ص)؟
قال جيري فاينز: بفضل كوني
رجل دين عرفت السر الذي تاه فيه الناس والذي يفسر جميع أمراض محمد.