responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 329
التفت الحكيم إلى فرانكلين، وقال: ألا ترى أن ما عرضه عليه المشركون فرصة عظيمة كان يمكنه استثمارها ليحولهم إلى صفه، فإن تحولوا فبها ونعمت، وإن لم يتحولوا عاد إلى أسلوبه الطبيعي الذي بدأ به؟

سكت فرانكلين، فقال الحكيم: لقد اختار محمد (ص) أن يسير في دعوته بحسب ما سن الله له من أسلوب حتى يحافظ على صفاء الدعوة، وحتى لا تصبح الغاية مبررا للوسيلة.

ولذلك، فإن محمدا (ص) في جميع مراحل حياته الدعوية لم يجر وراء أي مكسب سريع وهين إذا كان وراءه تفريطا في جزء بسيط من الرسالة التي كلف بها.

وحسبك ما ذكرته لك من آيات العتاب التي عاتب الله فيها نبيه (ص) حين انصرف إلى المستكبرين يدعوهم طمعا في أن يفتح الله على البسطاء بسببهم، فنهي عن ذلك، وأمر بالعودة للمستضعفين.

الشاهد الثاني:

قال رجل من الجمع: وعينا هذا الشاهد واقتنعنا به، فحدثنا عن الشاهد الثاني.

قال الحكيم: لقد نص الله تعالى على هذا الشاهد في قوله:﴿ يَا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ (1) قُمِ اللَّيْلَ إِلَّا قَلِيلًا (2) نِصْفَهُ أَوِ انْقُصْ مِنْهُ قَلِيلًا (3) أَوْ زِدْ عَلَيْهِ وَرَتِّلِ الْقُرْآَنَ تَرْتِيلًا (4) إِنَّا سَنُلْقِي عَلَيْكَ قَوْلًا ثَقِيلًا (5) إِنَّ نَاشِئَةَ اللَّيْلِ هِيَ أَشَدُّ وَطْئًا وَأَقْوَمُ قِيلًا (6) إِنَّ لَكَ فِي النَّهَارِ سَبْحًا طَوِيلًا (7) وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا (8) رَبُّ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (9)﴾ (المزمل)

إن هذه الآيات التي تأمر بقيام الليل من أول ما نزل من القرآن الكريم، وقد ظل (ص) طول حياته يمارس ما أمر به فيها من أوامر إلى أن توفاه الله تعالى.

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 329
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست