معنى
العبودية الخاضعة ، ومعنى البشرية الرحيمة الرقيقة ؛ وتجلى لك في مقابل ذلك من
جانب القرآن معنى القوة التي لا تتحكم فيها البواعث والأغراض ، بل تصدع بالبيان
فرقانا بين الحق والباطل، وميزانا للخبيث والطيب، أحب الناس أم كرهوا، رضوا أم
سخطوا، آمنوا أم كفروا، إذ لا تزيدها طاعة الطائعين ولا تنقصها معصية العاصين،
فترى بين المقامين ما بينهما، وشتان ما بين سيد ومسود، وعابد ومعبود([360]).