responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 310
قال الحكيم: يمكنك أن تزعم أي شيء، ولكن الذي استطاع أن يحتال على العالم أجمع، بل استطاع أن يحتال على الله نفسه، فيزعم أنه يوحى إليه لن يعجز أن يضع لنفسه ما يخرجه من أي مأزق قد يقع فيه.. سأذكر لك أمثلة على بعض المواقف الحرجة التي كان فيها رسول الله (ص) أحوج ما يكون إلى الوحي، ولكن الوحي تأخر عنه.

من ذلك ما حدث به ابن عباس قال: بعثت قريش النضر بن الحارث ، وعقبة بن أبي معيط إلى أحبار يهود بالمدينة ، فقالوا لهم:سلوهم عن محمد ، وصفوا لهما صفته ، وأخبروهم بقوله ؛ فإنهم أهل الكتاب الأول ، وعندهم ما ليس عندنا من علم الأنبياء، فخرجا حتى أتيا المدينة فسألوا أحبار يهود عن رسول الله a، ووصفوا لهم أمره وبعض قوله وقالا: إنكم أهل التوراة ، وقد جئناكم لتخبرونا عن صاحبنا هذا. قال: فقالوا لهم:سلوه عن ثلاث نأمركم بهن ، فإن أخبركم بهن فهو نبي مرسل وإلا فرجل متقول فتروا فيه رأيكم؛ سلوه عن فتية ذهبوا في الدهر الأول ما كان من أمرهم ، فإنهم قد كان لهم حديث عجب، وسلوه عن رجل طواف بلغ مشارق الأرض ومغاربها ما كان نبؤه، وسلوه عن الروح ما هو؟ فإن أخبركم بذلك فهو نبي فاتبعوه ، وإن لم يخبركم فإنه رجل متقول فاصنعوا في أمره ما بدا لكم. فأقبل النضر وعقبة حتى قدما على قريش ، فقالا: يا معشر قريش قد جئناكم بفصل ما بينكم وبين محمد ، قد أمرنا أحبار يهود أن نسأله عن أمور. فأخبروهم بها فجاءوا رسول الله a، فقالوا: يا محمد أخبرنا فسألوه عما أمروهم به ، فقال لهم رسول الله a:(أخبركم غدا عما سألتم عنه)، ولم يستثن، فانصرفوا عنه ومكث رسول الله a خمس عشرة ليلة ، لا يحدث الله له في ذلك وحيا، ولا يأتيه جبرائيل u حتى أرجف أهل مكة ، وقالوا: وعدنا محمد غدا ، واليوم خمس عشرة قد أصبحنا فيها لا يخبرنا بشيء عما سألناه عنه،وحتى أحزن رسول الله a مكث الوحي عنه، وشق عليه ما يتكلم به أهل مكة،

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 310
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست