إن هذه الآيات تهديد عظيم
لرسول الله (ص) إن هو افترى على الله ما
لم يوح به إليه.
التفت الحكيم إلى الجمع،
وقال: هل ترون مفتريا يمكن أن يقول عن نفسه هذا؟
سكت الجمع، فقال: سأبرهن
لكم من خلال القرآن الكريم أن محمدا (ص) كان
أبعد الناس عن الاحتيال، وكان أبعد الناس عن ذلك الدهاء الشيطاني الذي يزعمه له
المفترون، وسأكتفي بثلاث شهادات تدل على ذلك:
أما الشهادة الأولى،
فظاهرة الوحي نفسه، وهي ظاهرة كان يلاحظها الناس في رسول الله (ص) ويصفونها.
وأما الشهادة الثانية،
فتأخر الوحي في الوقت الذي يكون فيه رسول الله (ص) أحوج
ما يكون إليه.
وأما الشهادة الثالثة،
فنزول الوحي بالعتاب والتخطئة لرأي رآه رسول الله (ص) أو سلوك سلكه.
[345]قيل: معناه لانتقمنا منه
باليمين؛ لأنها أشد في البطش، وقيل: لأخذنا منه بيمينه.
[346]قال ابن عباس: وهو نياط
القلب، وهو العِرْقُ الذي القلب معلق فيه، وقال محمد بن كعب: هو القلب ومَرَاقَّه
وما يليه.