responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 296
وصلة الرحم، وحسن الجوار، والكف عن المحارم، والدماء، وأمرنا أن نعبد الله لا نشرك به شيئا، وأمرنا بالصلاة والزكاة، - فعدد عليه أمور الإسلام - فصدقناه وآمنا به واتبعناه.

التفت الحكيم إلى فرانكلين، وقال: ألا ترى العقل الذي يفكر به أتباع محمد (ص).. لقد استدلوا بما نصحهم به محمد (ص) على صدقه.. فالنصيحة لا يمكن أن تخرج من غاش.. والصدق لا يمكن أن يخرج من فم كذوب.

قال فرانكلين: ولكن الشريعة المبثوثة في كتب الفقه تحوي مفاسد كثيرة، فكيف تزعم أن الأصول التي تستند إليها أصول صحيحة؟

قال الحكيم: فرق كبير بين كتب الفقه وبين الشريعة.. كتب الفقه تحاول أن تصف الشريعة التي جاء بها محمد (ص)، وهي قد تفلح في ذلك، وقد تخفق.. وإخفاقها لا ينبغي أن يكون مبررا للهجوم على الشريعة.

لقد ذكر علماء المسلمين أن الشريعة المستنبطة من النصوص المقدسة لا يمكن أن تخالطها أي مفسدة أو غش أو مضرة، لقد نص على ذلك بعضهم، فقال: (إن الشريعة مبناها وأساسها على الحكم ومصالح العباد في المعاش والمعاد وهي عدل كلها ورحمة كلها ومصالح كلها وحكمة كلها، فكل مسألة خرجت عن العدل إلى الجور، وعن الرحمة إلى ضدها، وعن المصلحة إلى المفسدة، وعن الحكمة إلى العبث، فليست من الشريعة وإن أدخلت فيها بالتأويل، فالشريعة عدل الله بين عباده، ورحمته بين خلقه، وظله في أرضه، وحكمته الدالة عليه وعلى صدق رسوله a أتم دلالة وأصدقها، وهي نوره الذي به أبصر المبصرون، وهداه الذي به اهتدى المهتدون، وشفاؤه التام الذي به دواء كل عليل، وطريقه المستقيم الذي من استقام عليه فقد استقام على سواء السبيل،

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 296
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست