قال فرانكلين: فحدثني عن
نصيحة الدين الذي جاء به محمد.
قال الحكيم: أنتم ـ معشر
المسيحيين ـ تفخرون على الديانات جميعا بتلك الوصايا التي وردت في الكتاب المقدس،
وتكادون تستدلون بها وحدها على صدق ما ورد في الكتاب المقدس، مع ما فيه من تشويه
كثير.
قال فرانكلين: ومن لا يفخر
بتلك المعاني الإنسانية السامية؟
قال الحكيم: ففي نصوص
الإسلام المقدسة من الكتاب والسنة أضعاف تلك النصوص، وهي تحمل من المعاني أضعاف ما
ورد في الكتاب المقدس، وهي ليست مجرد وصايا عارية عن طرق التنفيذ، بل هي وصايا لها
من التشريعات ما يملأ بها النفس والوجدان.
وسأكتفي بقراءة بعض النصوص
المقدسة لترى المعاني السامية التي كان يدعو إليها رسول الله (ص).. والتي تحيل أن يكون الداعي إليها إنسانا غاشا
يكتفي باللهف على خدمة مصالحه.