قال فرانكلين: أجل.. فما
هو الواقع الذي أنجزه محمد غير سفك الدماء؟
قال الحكيم: سفك الدماء
موجود في كل واقع.. ولهذا لا ينبغي أن ننحجب بالدماء عن الحقائق.
قال فرانكلين: فمن الشهود
الذين تريد أن تستقدمهم ليشهدوا لمحمد بالنصيحة، ويجنبوه عار الغش؟
قال الحكيم: سأكتفي
بشاهدين كلاهما تسلم له العقول السليمة، وكلاهما تذعن له.
قال فرانكلين: من هما؟
قال الحكيم: الدين والواقع
قال فرانكلين: وكيف يحق
لهذين أن يشهدا؟
قال الحكيم: الدين هو
الأصول والفروع التي جاء بها محمد.. والواقع هو تأثير تلك الأصول والفروع في
البيئة التي آمنت بها وطبقتها([341]).
التفت إلى فرانكلين، وقال:
إن شئت مثالا يدلك على هذا.. فاذهب إلى الصيدلي، واسأله عن الشهادات التي تثبت
مصداقية أي دواء من الأدوية، فسيذكر لك أنهما اثنان: احتواء الدواء في نفسه على
عناصر الشفاء.. وظهور النتائج الواقعية الدالة على جدواه.
[341] أكثر رسائل السلسة
تحاول البرهنة على هذا، وينظر بصفة خاصة لتأثير الإسلام في الواقع الإنساني رسالة
(ثمار من شجرة النبوة)