لقومي الأنصار: لا
عذر لكم عند الله إن يخلص إلى رسول الله وفيكم
شفر يطرف، قال: وفاضت نفسه([333]).
وفي رواية: فقال سعد: أخبر
رسول الله (ص) أني من الأموات، وأقرئه
السلام، وقل له: يقول سعد: جزاك الله عنا، وعن جميع الأمة خيراً.
وعن مالك بن عمير قال:
جاء رجل إلى النبي (ص) فقال: إني لقيت
العدو ولقيت أبي فيهم، فسمعت لك منه مقالة قبيحة فلم أصبر حتى طعنته بالرمح – أو حتى قتلته ـ، فسكت عنه النبي (ص)، ثم جاء آخر فقال: إني لقيت أبي فتركته وأحببت أن
يليه غيري، فسكت([334]).
وعن أبي هريرة قال: مر
رسول الله (ص) بعبد الله بن أبي وهو في
ظل أطم فقال: غبّر علينا ابن أبي كبشة، فقال ابنه عبد الله بن عبد الله: يا رسول
الله والذي أكرمك لئن شئت لأتيتك برأسه! فقال: لا، ولكن بر أباك وأحسن صحبته ([335])
وعن أنس بن مالك قال: لما
كان يوم أحد حاص أهل المدينة حيصة، وقالوا: قُتل محمد حتى كثرت الصوارخ في ناحية
المدينة، فخرجت امرأة من الأنصار محرمة فاستقبلت بأبيها وابنها وزوجها وأخيها ـ أي
قتلى ـ لا أدري أيهم استقبلت به أولاً، كلما مرت على أحدهم قالت: من هذا؟ قالوا:
أبوك، أخوك، زوجك، ابنك، تقول: ما فعل رسول الله (ص)؟
يقولون: أمامك حتى دفعت إلى رسول الله (ص) فأخذت
بناحية ثوبه ثم قالت: بأبي أنت وأمي يا رسول الله، لا أبالي إذ
[333] رواه الحاكم، وقال: هذا
حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه. وقال الذهبي: صحيح.