وعن أم سلمة قالت: دخل
علي رسول الله (ص) وهو ساهم الوجه
قالت: حسبت ذلك من وجع، قلت: ما لي أراك ساهم الوجه؟ قال: (من أجل الدنانير السبعة
التي أتتنا بالأمس، ولم نقسمها) ([267])
وعن عائشة أنها قالت لأبي
أمامة بن سهل بن حنيف، وعروة بن الزبير: لو رأيتما رسول الله (ص) في مرض له، وكانت عندي ستة دراهم أو سبعة، قالت:
فأمرني نبي الله (ص) أن أفرقها، قالت:
فشغلني وجع النبي (ص) حتى عافاه الله،
ثم سألني عنها، فقال: (ما فعلت، أكنت فرقت الستة الدنانير أو السبعة؟) فقلت: لا،
والله، لقد كان شغلني وجعك، قالت: فدعا بها، فوضعها في كفه، فقال: (ما ظن نبي الله
لو لقي الله وهذه عنده؟) ([268])
وعن جمع من الصحابة أن
رسول الله (ص) خرج على أصحابه ذات يوم،
وفي يده قطعة من ذهب، فقال لعبد الله بن عمر: ما كان قال لربه إذا مات وهذه عنده؟
فقسمها قبل أن يموت، والتفت إلى أحد، فقال: (والذي نفسي بيده ما يسرني أن يحول هذا
ذهبا وفضة لآل محمد، أنفقه في سبيل الله، أبقي بعد صبح ثلاثة، وعندي منه شئ، إلا
شيئا أعده لدين)، وفي لفظ: (أموت يوم أموت أدع منه دينارين، إلا دينارين أعدهما
لدين أن كان)، قال ابن عباس: فمات رسول الله (ص)، وما
ترك دينارا، ولا درهما، ولا عبدا، ولا وليدة، وترك درعه مرهونة عند رجل من اليهود
رهنا
[266] رواه البيهقي، والبزار،
والطبراني، وأبو يعلى.