responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 213
لقد كان في إمكانه حينها أن ينعم بأجمل حياة وأمتع حياة.. ولكنه رفض كل ذلك، وعاش حياة لا يعيشها أدنى فقيرا رأيته في حياتك.

لن أجازف، فأتكلم كلاما من عندي، ولذلك سنذهب إلى التاريخ الذي رضيت أن نعتبره حكما.. فالتاريخ هو الوحيد الذي يفسر تلك الآيات التي تبين كيف كان النبي (ص) في حياته.

حدث ابن عباس قال: كنت أريد أن أسأل عمر عن قول الله تعالى:﴿ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلاهُ وَجِبْرِيلُ وَصَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمَلائِكَةُ بَعْدَ ذَلِكَ ظَهِيرٌ﴾ (التحريم:4)، فكنت أهابه حتى حججنا معه حجة، فقلت: لئن لم أسأله في هذه الحجة لا أسأله، فلما قضينا حجنا أدركناه، وهو ببطن مر، وقد تخلف لبعض حاجاته، فقال: مرحبا بك يا ابن عم رسول الله (ص) ما حاجتك؟ قلت: شئ كنت أريد أن أسألك عنه، فكنت أهابك فقال: سلني عما شئت، فإنا لم نكن نعلم شيئا حين تعلمنا، فقلت: أخبرني عن قول الله تعالى:﴿ وَإِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ ﴾ من هما؟ قال: لا تسأل أحدا أعلم بذلك مني، كنا بمكة لا يكلم أحدنا امرأته، إنما هي خادم البيت، فلما قدمنا المدينة، تعلمنا من نساء الأنصار، فجعلن يكلمننا ويراجعننا، وإني أمرت غلمانا لي ببعض الحاجة، فقالت امرأتي: بل اصنع كذا وكذا، فقمت إليها بقضيب، فضربتها به، فقالت: يا عجبا لك، يا بن الخطاب! تريد أن لا تكلم فإن رسول الله (ص) تكلمه نساؤه، فخرجت فدخلت على حفصة، فقلت: يا بنية، انظري لا تكلمي رسول الله (ص) ولا تسأليه، فإن رسول الله (ص) ليس عنده دينار ولا درهم يعطيكهن، فما كانت لك من حاجة حتى دهن رأسك فسليني.

وكان رسول الله a إذا صلى الصبح جلس في مصلاه، وجلس الناس حوله حتى تطلع الشمس، ثم دخل على نسائه امرأة امرأة يسلم عليهن ويدعو لهن، فإذا كان يوم إحداهن جلس

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 213
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست