responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 212
(صّ:86)

ولهذا اعتبر القرآن الكريم من أدلة صدق محمد (ص) عفافه عن أمواله قال تعالى:﴿ أَمْ تَسْأَلُهُمْ أَجْراً فَهُمْ مِنْ مَغْرَمٍ مُثْقَلُونَ﴾ (الطور:40)، وقال تعالى:﴿ أَمْ تَسْأَلُهُمْ خَرْجاً فَخَرَاجُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ﴾ (المؤمنون:72)

فالنبي (ص) لم يكن ينال على تلك الوظيفة الخطيرة التي كلف بها، والتي جعلته لا يرتاح ليل نهار، أي أجر سوى الأجر الذي أعده الله له.

بل هو فوق ذلك أمر بأن يعيش جميع حياته ـ مهما فتح الله عليه من الدنيا ـ بتواضع وزهد وبعد عن الملذات التي يتهافت عليه الناس، قال تعالى:﴿ لا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ وَلا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَاخْفِضْ جَنَاحَكَ لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ (الحجر:88)، وقال تعالى:﴿ وَلا تَمُدَّنَ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجاً مِنْهُمْ زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى﴾ (طـه:131)

بل إن نساء النبي (ص) اشتكين من شدة العيش التي كن يعشنها، فنزل القرآن الكريم يخيرهن بين تلك الحياة التي فرضت على رسول الله (ص) بحكم وظيفته الخطيرة، وبين السراح للتمتع بما شئن من الحياة الدنيا، قال تعالى:﴿ يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (28) وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا (29)﴾ (الأحزاب)

التفت الحكيم إلى جيري، وقال: لقد كان ذلك في المدينة المنورة، حيث كان النبي (ص) هو زعيمها الأوحد..

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 212
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست