responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 181
المستكبرين.

ظهر الغضب على كثير من أفراد الجماعة، لكنهم لم يجدوا أن يفعلوا شيئا، فهذا الميدان يسمح لكل أحد أن يقول ما يشاء، ويعتبر مجرما كل من مس أحدا بأذى من أجل فكرة يطرحها.

هنا ظهر الحكيم، وصاح من بعيد في زميلنا (روبرتو) قائلا: لقد طرحت دعاوى عريضة.. ربما لم تسبق إليها.. ونحن نحترم دعاواك ولا نتهمك فيها.. ولكنا لن نقبلها منك حتى تعطينا من البينات ما يدل عليها فـ:

الدعاوى إن لم تقيموا عليها بينات أبناؤها أدعياء

لم يعجب روبرتو الأسلوب الذي تحدث به الحكيم، فقد كان يحب الثورة، ولم يكن يعرف الانتصار إلا بالثورة، لكنه قال بهدوء متكلف: نعم.. لدي بينات.. وبينات كثيرة لا يمكن لهذا الجمع أن يستوعبها.

وسأبدأ من القرآن نفسه.. فخير من عرف بمحمد هو القرآن..

لقد جاء فيه هذا العتاب الشديد على ميل محمد إلى المستكبرين وهجره للمستضعفين:﴿ عَبَسَ وَتَوَلَّى أَن جَاءهُ الْأَعْمَى وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّى أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنفَعَهُ الذِّكْرَى أَمَّا مَنِ اسْتَغْنَى فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّى وَمَا عَلَيْكَ أَلَّا يَزَّكَّى وَأَمَّا مَن جَاءكَ يَسْعَى وَهُوَ يَخْشَى فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّى﴾ (عبس:1 ـ 10)

فهذه الآيات تتحدث عن قصة محمد مع ابن أم مكتوم، وقد ذكر المفسرون أن محمدا كان يوماً يخاطب بعض عظماء قريش، وقد طمع في إسلامه، فبينما هو يخاطبه ويناجيه إذ أقبل

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 181
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست