لقد ذهب بذلك
النشاط في الصباح.. ولكنه عاد خائر القوى في مساء ذلك اليوم.. فابتدرته الجماعة
قائلة: ما الذي فعلت!؟.. ما نسبة نجاحك!؟.. هل هناك نتائج إيجابية!؟
نظر إليهم بابتسامة ذابلة،
وقال: ربما.. طبعا.. لولا ذلك الرجل الذي يدعونه حكيما لكانت كل النتائج إيجابية..
لكن.. مع ذلك.. لا يمكن.. حتما.
وضع رجل من الجماعة يده
على رأس روبرتو، فوجد الحمى بدأت تتسرب إليه، فالتفت إلى الجماعة، وقال: لا ينفع
استجواب صاحبنا، فقد دبت إليه حمى شديدة.. ولن نسمع من محموم إلى الهذيان.
أخذ أخي القرص.. ووضعه في
القارئ.. وبدأ شريط الأحداث:
رأينا روبرتو يحتمع إلى
نفر من الناس في ميدان الحرية، ثم يخاطبهم قائلا: هل تعرفون محمدا؟
قال رجل من الجمع: وكيف لا
نعرفه؟.. ومن لا يعرفه؟
وقال آخر: إن كان لديك
حديث عنه، فحدثنا، فلا تحلو المجالس إلا بذكره، ولا تتعطر الأيام إلا بذكراه.
هنا صاح روبرتو كالثور
الهائج قائلا: كيف تقولون هذا؟.. إن محمدا هذا الذي سلب عقولكم لا يعدو أن يكون
مستكبرا من المستكبرين العظام الذين تشوه بهم تاريخ الإنسانية.. إنه عدو الفقراء
والمستضعفين.. إنه ذلك البرجوازي الذي أراد أن تظل البروليتاريا تقدم خدماتها
للرأسماليين النفعيين.. إنه الذي سقى المستضعفين الأفيون الذي تخدروا به، فانمحوا
أمام