responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 163
فأنخناها، فالتمسنا، فلم نر كتاباً، فقلنا: ما كذب رسول الله ؛ لتخرجن الكتاب، أو لنجردنك، فلما رأت الجد، أهوت إلى حجزتها وهى محتجزة بكساء، فأخرجته، فانطلقنا بها إلى رسول الله ، فقال النبي : ما حملك على ما صنعت؟ قال حاطب: والله ما بي أن لا أكون مؤمناً بالله ورسوله ، أردت أن تكون لي عند القوم يد يدفع الله بها عن أهلي ومالي، وليس أحد من أصحابك إلا له هناك من عشيرته من يدفع الله به عن أهله وماله، فقال : صدق، ولا تقولوا إلا خيراً([102]).

التفت إلى دوج، وقال: هل ترى أن المستبد يمكن أن يقف مثل هذا الموقف.

إن المستبد يقتل بمجرد الظنة والاتهام، وأنت ترى أن محمدا (ص) مع كونه نبيا يوحى إليه لم يستدعه حتى ثبت له في الواقع وبالدليل القطعي ما صنعه.

والمستبد لا يترك الفرصة لمن يتهمه، وأنت ترى محمدا (ص) كيف استمع له.

والمستبد أسرع الناس إلى السيف، وأنت ترى محمدا (ص) كيف عفا عنه.

والمستبد ينكر كل جميل قدم له، وأنت ترى أن محمدا (ص) كيف لم ينس فضل حاطب ـ مع خيانته ـ في موقفه من غزوة بدر.

وهكذا.. فهذه المواقف التي هي مجرد نماذج تحيل أن يكون في محمد (ص) ذرة مما في نفوس المستبدين.

الناحية الاختيارية:

قال رجل من الجمع: وعينا هذه الناحية، وأدركنا مدى العدالة التي تحويها.. وأدركنا السر


[102] رواه البخاري.

نام کتاب : النبي المعصوم نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 163
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست