فيه،
ثم دعا بما شاء الله أن دعو به، ثم نضح من ذلك الماء عليها، فيقول من حضرها: والذي
بعثه بالحق إنها عادت كالكثيب المهيل ما ترد فأسا ولا مسحاة([61]).
ولم يكن (ص) في ذلك الموقف الشديد يكتفي بالعمل فقط.. بل كان
يسليهم ويرتجز بما يرتجزون، ويضحك كما يضحكون:
قال ابن إسحاق وابن عمر:
وارتجز المسلمون في الخندق برجل يقال له (جعيل) أو جعالة بن سراقة، وكان رجلا
دميما صالحا، وكان يعمل في الخندق، فغير رسول الله (ص) اسمه يومئذ فسماه عمرا، فجعل المسلمون يرتجزون
ويقولون:
سماه
من بعد جعيل عمرا وكان للبائس يوما ظهرا
وجعل رسول الله (ص) لا يقول شيئا من ذلك، إلا إذا قالوا: عمرا، وإذا
قالوا: ظهرا، قال: ظهرا.
وعن البراء قال: رأيت رسول
الله (ص) ينقل التراب يوم الخندق
حتى وارى التراب بياض بطنه([62])، وكان
كثيف الشعر، فسمعته يرتجز بكلمات لابن رواحة: