وحين كان يؤدِّي فريضة الحجِّ في عام 1988، حدث
بلاء آخر، حيث فُجِّر بيته، وترتب على ذلك قتل أطفاله التوائم الثلاثة.
وقد ذكر أن من المتسببين في ذلك الأُسقف ـ الذي هو
ابن خالته ـ ويذكر أنَّه بدلاً من أن يحبطه ذلك فقد فعل العكس، لأنَّ عدد الَّذين
كانوا يعلنون إسلامهم كان يزداد، وهذا يشمل حماه أيضاً.
وفي عام 1992 اعتُقِل لمدَّة عشرة أشهرٍ مع سبعين
من أتباعه، اتُّهموا بالخيانة، وكان ذلك بعد تفجير بعض محلات بيع لحم الخنزير
الَّتي كان قد تحدَّث ضدَّها([158])، وبعد
ذلك مباشرةً هاجر إلى زامبيا منفيّاً؛ وذلك بعد أن نُصِحَ بأنَّ هناك مؤامرة
لقتله.
وذكر بأنَّه في كلِّ يومٍ كان يُطلق فيه سراحه،
كانت الشرطة تأتي لتعتقله مُجدَّداً، يقول موايبوبو: (لقد قالت النِّساء بأنَّهن
لن يسمحن بذلك! وبأنَّهم سيقاومن اعتقالي من قبل قوات الأمن بأجسادهن، وكانت
النِّساء أيضاً هنَّ اللواتي ساعدنني على الهرب عبر الحدود مُتخفياً؛ فقد ألبسنني
ملابس النِّساء!)
وهذا هو أحد الأسباب التي جعلته يُقدِّر دور
النِّساء: (يجب أن تُعطى النِّساء مكانةً رفيعةً، وأن يُمنحن تعليماً إسلاميّاً
جيِّداً، وإلا فكيف يمكن للمرأة أن تتفهَّم لماذا يتزوَّج الرَّجل أكثر من امرأةٍ
واحدة.. لقد كانت زوجي زينب هي من اقترحت عليَّ بأنِّي يجب أن أتزوَّج بزوجي
الثَّانية ـ
[158] لا نرى من
النصح للإسلام أن يتحدث المسلم في الأرض التي فيها غير مسلمين عن مثل هذه
المواضيع، فذلك يشوه صورة الإسلام من جهة، ويعرض المسلمين الذين قد يشكلون أقلية
للأذى من جهة أخرى.
وقد نصح (ص) معاذا عن
مواضيع الدعوة وتدرجها.. وذلك هو الأسلوب النبوي الأمثل، انظر في هذا رسالة (النبي
الهادي) من هذه السلسلة.