قال: ولهذا تراني اهتممت في هذا الدفتر بالبحث عن هؤلاء.. فهم ـ بالنسبة لنا معشر رجال الدين ـ من أعظم الشهود على صدق النبي (ص)..
قلت: أراك وضعت أسماء كثيرة من غير عصرنا.. بل هي من عصر النبوة، فكيف التقيت بها؟
قال: لقد التقيت بها في أسانيد الثقاة.. فهذه الجموع الكثيرة التي امتلأت قلوبها تعظيما لرسول الله (ص) وحيا للإسلام يستحيل أن تجتمع على الكذب.
قلت: فهل ترى نبدأ بهؤلاء.. أم نعرج إلى المعاصرين؟
قال: ليس من الأدب أن نتخطى رقاب الصديقين.. فلنبدأ بهؤلاء.
سلمان الفارسي:
كان من أول الأسماء التي وصعت في هذا الفصل اسم (سلمان الفارسي)، فسألت الغريب عن سر اختياره لسلمان، فقال: سلمان ليس فردا.. بل هو معنى.. ومعنى عظيم يشير إلى الصادقين من رجال الدين.
قلت: ما تعني؟