قال البروفيسور: ولذلك نحن نفكر في إقامة
التلسكوبات في الفضاء حتى لا يكون هذا الغبار والأشياء من الظواهر الجوية الموجودة
على الأرض من العوائق التي تحول بيننا وبين هذه الرؤيا.. إن التلسكوبات البصرية
التي تستعمل الضوء أو البصر عجزت ولم تستطع أن تتجاوز بنا مسافات كبيرة، فعوضنا عن
هذه التلسكوبات البصرية بتلسكوبات لا سلكية فوجدنا مسافات جديدة، ولكن لا زلنا
داخل الحدود.
قال الشيخ: وهكذا بقي يذكر الحقائق العلمية، ونحن
نذكر له الآيات المرتبطة بها، وهو يوافق على ذلك، ثم قلنا له: ها أنت ذا قد رأيت
بنفسك حقائق علم الفلك الحديث بعد أن استخدم الإنسان هذه الأجهزة والصواريخ وسفن
الفضاء واكتشفت هذه المعلومات، ها أنت ذا قد رأيتها ثم رأيت كيف جاءت في نصوص القرآن
الكريم قبل 1400 عام فما رأيك في هذا؟
فأجاب: هذا سؤال صعب.. ظللت أفكر فيه منذ أن
تناقشنا هنا.. وإنني متأثر جداً كيف أن بعض الكتابات القديمة تبدو متطابقة مع علم
الفلك الحديث بصورة ملفتة للأنظار، لست عالماً وافياً في تاريخ البشرية، وفي صورة
يعتمد عليها بحيث ألقي بنفسي تماماً في ظروف قديمة كانت سائدة منذ 1400 سنة، ولكني
بالتأكيد أود ألا أزيد على أن ما رأيناه جدير بالملاحظة، ومع ذلك قد لا يترك
مجالاً للتفسير العلمي، قد يكون هناك شيء فيما وراء فهمنا كخبرة بشرية عادية ليشرح
الكتابات التي رأيناها، ولكن ليس في نيتي أو وضعي عند هذه النقطة أن أقدم إجابة
على ذلك، لقد قلت كلمات كثيرة على ما أظن دون أن أعبر بالضبط عما أردتني أن أعبر
عنه.