قد جاء من عند
محمد النبي الأمي، وهو المتعلق بوصف القرآن للبداية الواحدة لهذا الكون والمتعلقة
بقول الله تعالى: ﴿ أَوَلَمْ يَرَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّ السَّمَاوَاتِ
وَالْأَرْضَ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ
شَيْءٍ حَيٍّ أَفَلا يُؤْمِنُونَ ﴾(الانبياء:30)، فـ
﴿ كَانَتَا رَتْقاً فَفَتَقْنَاهُمَا ﴾ كما
قال ابن عباس ومجاهد وغيرهما أي أنهما كانتا ملتزقتين، ففصلتا([105]).
وقد ضرب البروفيسور كرونر مثلاً بهذه الآية لبيان
أن هذا لا يمكن أن يكون من عند محمد، ولا يمكن أن يكون من المعلومات البشرية في
عصره، فقال: وشخص لا يعرف عن الفيزياء النووية منذ 1400 سنة ما كان له في رأيي أن
يكون في وضع يكشف فيه بعقله هو مثلاً أن الأرض والسماوات كانت لهما نفس الأصول أو
كثيراً من المسائل الأخرى التي ناقشناها هنا.
قال الشيخ الزنداني: لقد كان البروفيسور كرونر لا
يترك لنا فرصة يمكنه أن يفر منها إلا فر، سأذكر مثالاً على ذلك.
فعندما كنا نتناقش معه كيف كانت بلاد العرب سألناه:
هل كانت بلاد العرب بساتين وأنهاراً؟ فأجاب: نعم، فقلنا: متى كان هذا؟ قال: في العصر
الجليدي الذي مر بالأرض.. فالجليد يتراكم في القطب المتجمد الشمالي، ثم يزحف نحو
الجنوب، فإذا اقترب من جزيرة العرب قرباً نسبياً طبعاً تغير الطقس وتكون بلاد
العرب من أكثر بلاد العالم بساتين وأنهاراً، قلنا له: وهل ستعود بلاد العرب بساتين
وأنهاراً؟ قال: نعم، هذه حقيقة علمية، فعجبنا كيف يقول هذه حقيقة علمية وهي مسألة
تتعلق بالمستقبل. فسألناه: لماذا؟
فقال: لأن العصر الجليدي قد بدأ، فهذه الثلوج تزحف
من القطب المتجمد الشمالي مرة ثانية
[105] انظر التفاصيل
العلمية المرتبطة بهذه الآية في (معجزات علمية)من هذه السلسلة.