responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : قلوب مع محمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 176
أمور لم أستطع الإيمان بها.. في حين أن دين الإسلام برئ من هذا كله، فيكفي المسلم أن يتوجه إلى ربه مباشرة بدون وسيط، وبدون كرسي اعتراف، فيستجيب الله دعاءه.

لقد كانوا يُعلمونني كما يُعلمون غيري أن عيسى إله ابن إله، وكانوا يزعمون أن محمداً ليس نبيّاً، وبالتالي ينكرون الإسلام.. ثم حدث أن وقع بين يدي ـ لأول مرة في حياتي ـ ترجمة لمعاني القرآن الكريم، واستوقفتني معاني كلماته، مثل:﴿ قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ اللهُ الصّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ وَلَمْ يَكُن لَّهُ كُفُواً أَحَدٌ ﴾ (الإخلاص)

واسَتَوقَفَني قول الله تعالى:﴿ فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ ﴾ (الروم:30)

كما أذكر أني قرأت حديثاً لرسول الله (ص)، شعرت تجاهه بأن الإسلام دين الفطرة بحق، وهو قول رسول الله (ص): (كل مولود يُولَدُ على الفِطْرة، فأبواه يُهَوّدِانه أو يُنَصّرِانه، أو يُمَجّسَانِهِ)

ولذلك كله آمنت برسالة محمد (ص) ومصداقيتها، مثلما آمنتُ تماماً بوحدانية الله.. إن محمداً رسول الله حقاً.. والقرآن الكريم مُوحىً به من عند الله وليس من إنشاء محمد أو صُنعه... ورسالته السماوية السمحاء ليست مقصورة على العرب.. وإنما هي للناس كافة.

لقد رأيت في الإسلام تسامحاً مدهشاً، والأخلاق الرفيعة هدف كل مسلم.. كما رأيت رفضاً للرهبنة التي تجافي طبيعة الإنسان البشرية، فالإسلام يحفظ للإنسان إنسانيته، فيمنع عليه الرهبنة، ويدفعه إلى التمتع بالحياة وطيباتها، ما لم تتعارض المتعة مع تعاليم الله تعالى، كما قال تعالى:﴿ وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ ﴾(الحج:78)

نام کتاب : قلوب مع محمد نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 176
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست