وقيمةُ اللؤلؤ المكنونِ في اليُتمِ
اللهُ قسّمَ بين الناسِ رزقَهُمُ
وأَنت خُيِّرْتَ في الأَرزاق والقِسمِ
إِن قلتَ في الأَمرِ: لا ، أَو قلتَ فيه: نعم
فخيرَةُ اللهِ في لا منك أَو نعمِ
أَخوك عيسى دَعَا ميْتًا، فقام لهُ
وأَنت أَحييتَ أَجيالاً مِن الرِّممِ
والجهْل موتٌ، فإِن أُوتيتَ مُعْجِزةً
فابعثْ منالجهل،أَو فابعثْ من الرَّجَمِ
قالوا: غَزَوْتَ، ورسْلُ اللهِ ما بُعثوا
لقتْل نفس، ولا جاءُوا لسفكِ دمِ
جهلٌ، وتضليلُ أَحلامٍ، وسفسطةٌ
فتحتَ بالسيفِ بعد الفتح بالقلمِ
لما أَتى لكَ عفوًا كلُّ ذي حَسَبٍ
تكفَّلَ السيفُ بالجهالِ والعَمَمِ
والشرُّ إِن تَلْقَهُ بالخيرِ ضِقتَ به
ذَرْعًا، وإِن تَلْقَهُ بالشرِّ يَنحسِمِ
سَل المسيحيّةَ الغراءَ: كم شرِبت
بالصّاب من شَهوات الظالم الغَلِمِ
طريدةُ الشركِ، يؤذيها، ويوسعُها
في كلِّ حينٍ قتالاً ساطعَ الحَدَمِ
لولا حُماةٌ لها هبُّوا لنصرَتِها
بالسيف; ما انتفعتْ بالرفق والرُّحَمِ
لولا مكانٌ لعيسى عند مُرسِلهِ
وحُرمَةٌ وجبتْ للروح في القِدَمِ
لَسُمِّرَ البدَنُ الطُّهرُ الشريفُ على
لَوْحَيْن، لم يخشَ مؤذيه، ولم يَجمِِ