ينبغي
أن نتدارس تطبيقاتها قبل أن نصدر أحكاماً.. إن هناك عدداً من الدول الإسلامية أعطت
حق التصويت للمرأة في نفس الوقت مع أوروبا، كما أن النساء المسلمات لا يعتبرن مواطنات
من الدرجة الثانية)
ولم يتوقف إنصاف الأمير
تشارلز للإسلام عند هذا الحد، بل أكد فضل الإسلام والحضارة الإسلامية على أوروبا
في نهضتها الحديثة، وقال بصراحة: (كثير من السمات التى تفخر بها أوروبا الحديثة
جاءت إلينا من الأندلس.. إن الإسلام جزء من ماضينا ومن حاضرنا)
وأخذ الأمير في خطابه يلح
على الحوار بين الإسلام (يقصد المسلمين) والغرب ويوضح أهمية اتسام هذا الحوار
بالصبر، ويقول: (لكن ذلك يتطلب جهدا ًشاقاً لكي يفهم بعضنا الآخر، ولكي نتمكن من
إبعاد شبح الخوف والتشكك)
كما دعا الأمير تشارلز في
كلمة ألقاها في مؤتمر سنوي للخارجية البريطانية بمـــركز (ويلتون بارك) بلندن، في
عام 1997م، رجال الدين من بني جنسه، وكذلك خبراء الاقتصاد، إلى الاستعانة
بالمسلمين في حماية القيم لدى الصغار، وقال: (في كل أنحاء العالم يمكننا أن نجد من
يريد تعلم الإنجليزية، لكننا هنا في الغرب نحتاج إلى التعلم على أيدي مدرسين
مسلمين كيف نتدبر الأمور مرة أخرى، بقلوبنا لا بعقولنا فقط)
كما أردف قائلاً: (إننا في
الغرب يمكننا الاستفادة من الرسالة الإسلامية في اكتشاف جذور مفاهيمنا الحالية
التي ندين فيها للقيم الإسلامية التي تحترم الطبيعية الثابتة للقوانين الطبيعية)
قلت: ذكرت لي الجسور التي
كانت صلة وصل بيننا وبين المسلمين، وذكرت لي الشهادات المنصفة التي تثبت حصول ذلك
التأثير، ولم يبق إلا أن تحدثني عن نماذج عن بعض ذلك التأثير..