responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 457
شمس الإسلام على الغرب.. وقد تعجبت من كتابتك له.

قالت: لقد بثثت فيه بعض ما علي من دين نحو تلك الأمة العظيمة التي غرس شجرتها محمد.

قلت: ما الذي جعلك تميلين كل هذا الميل لمحمد، ولدين محمد؟

قالت: لأنه حافظ على الإنسان، فلم يحوله إلى حيوان.. وحافط على العنب، فلم يحوله إلى خمر.. وحافظ على الأنهار، فلم يحولها إلى مستنقعات..

قلت: ليس محمدا وحده هو الذي فعل هذا.. حتى أولئك البدائيين البسطاء الذين لم تنفتح لهم فتوح العلم فعلوا هذا.

قالت: فرق عظيم بين ما فعله محمد وثمار محمد، وبين ما فعله أولئك البسطاء.

قلت: ما الفرق بينهما؟

قالت: أولئك البسطاء لم تنفتح لهم العلوم.. ولم يغيروها.. ولكن الثمار التي رباها محمد على عينه فتحت لها خزائن العلوم لكن تربية محمد جعلتهم يتأدبون.. فلا يتناولون منها ما يحرف الإنسان، وما يحرف الأكوان.

لقد سمعوا ربهم يقول لهم:﴿ لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ﴾ (الروم:30)، فراحوا يحافظون على أصالة الإنسان وأصالة الأكوان.

وسمعوا ربهم يربط بين العلم والإيمان، فيقول لهم:﴿ إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إ﴾ (فاطر:28)، فراحوا يمزجون بين العلم والخشية.

نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 457
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست