responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 403
الدينية المتوالية التي دمرت الحياة بصفة عامة، وأخيراً كان هذا المبدأ إحدى الحجج التي سلها ملاحدة القرن السابع عشر فما بعد،في وجه الأديان عامة والمسيحية خاصة.

يقول العالم الفرنسي الذي اعتنق الإسلام (ناصر الدين دينيه): (الوسيلة هي إحدى كبريات المسائل التي فاق بها الإسلام جميع الأديان، إذ ليس بين الله وعبده وسيط وليس في الإسلام قساوسة ولا رهبان، إن هؤلاء الوسطاء هم شر البلايا على الأديان وإنهم لكذلك مهما كانت عقيدتهم ومهما كان إخلاصهم وحسن نياتهم، وقد أدرك المسيح نفسه ذلك، ألم يطرد بائعي (الهيكل) غير أن أتباعه لم يفعلوا مثلما فعل، واليوم لو عاد عيسى فكم يطرد من أمثال بائعي الهيكل؟

ويقول: (كذلك ما أكثر البلايا والمصائب، بل ما أكثر المذابح والمجازر التي يكون سببها هؤلاء الوسطاء، سواء كانت بين العائلات وبعضها أو بين الشعوب والشعوب، وهم في ذلك كله يصيحون: باسم مجد الله)([290])

قلت: ولكن النصوص الدينية المقدسة تدل على هذا.. فقد قال المسيح لبطرس كبير الحواريين: (أنت بطرس، وعلى هذه الصخرة ابن كنيستي، وأبواب الجحيم لن تقوى عليها، وأعطيك مفاتيح ملكوت السموات، فكل ما تربطه على الأرض يكون مربوطاً في السموات، وكل ما تحله على الأرض يكون محلولاً في السموات)(متى: 16: 19 – 20)

فهذا النص يدل على أن المسيح قد جعل السلطة الدينية المهيمنة باسمه في الموضع الذي يموت فيه كبير الحواريين بطرس، ومن ذلك المركز تمد أجنحة نفوذها على العالم أجمع، وتحكمه


[290] أشعة خاصة بنور الإسلام:23.

نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 403
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست