responsiveMenu
فرمت PDF شناسنامه فهرست
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 380
قال: وهذه ميزة أخرى من مزايا الإسلام.. فهو لا يفرق في الأخلاق بين حرب وسلم، وبين مسلم وكافر، وبين لون ولون..

سأحدثك عن مجامع أخلاق الإسلام في الحرب، وهي ثلاثة لا توجد إلا في الإسلام: الضرورة، والوفاء، والرحمة.

الضرورة:

قلت: فحدثني عن الضرورة.

قال: الإسلام يجعل مبدأ السلام هو المبدأ الذي يحكم العلاقات بين الأفراد والمجتمعات والشعوب، فالقرآن يقول:﴿ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِنْدَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ﴾ (الحجرات:13)

فالغرض من التنوع في الخلق ليس الصراع كما تفهم فلسفاتنا المادية المؤيدة بالأديان المنحرفة.. ولكنها ـ بحسب القرآن ـ هي التعارف والتكامل والسلام.

ولهذا.. فإن (الحرب)، ومثله (القتال) في النصوص المقدسة عند المسلمين لا يلجأ إليها إلا كما يلجأ للعمليات الجراحية للضرورة، وبدون اعتداء.

فقد يلجأ إليها لردع العصاة والمتمردين وقطاع الطرق والعابثين بالأمن.. ﴿ إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَاداً أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ وَأَرْجُلُهُمْ مِنْ خِلافٍ أَوْ يُنْفَوْا مِنَ الْأَرْضِ ذَلِكَ لَهُمْ خِزْيٌ فِي الدُّنْيَا وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ (المائدة:33)

نام کتاب : ثمار من شجرة النبوة نویسنده : د. نور الدين أبو لحية    جلد : 1  صفحه : 380
   ««صفحه‌اول    «صفحه‌قبلی
   جلد :
صفحه‌بعدی»    صفحه‌آخر»»   
   ««اول    «قبلی
   جلد :
بعدی»    آخر»»   
فرمت PDF شناسنامه فهرست