عميقا في جميع العالم، وليس معروفا بالضبط عدد
ضحاياها غير أنها أدت الى خلو المدينة من سكانها المسلمين واليهود، بل إن كثير من
المسيحيين اشتد جزعهم لما حدث)
وقد وصف كثير من المؤرخين
احداث المذبحة التي حدثت في القدس يوم دخول الصليبيين أليها وكيف أنهم كانوا يزهون
بانفسهم لأن ركب خيولهم كانت تخوض في دماء المسلمين التي سالت في الشوارع.. وقد
كان من وسائل الترفيه لدى الصليبيين أن يشووا أطفال المسلمين كما تشوى النعاج.
ويذكر الكثيرون ما فعل
ريتشارد قلب الاسد في الحملة الصليبية الثالثة عند احتلاله لعكا بأسرى المسلمين
فقد ذبح 2700 أسير من أسرى المسلمين الذين كانوا في حامية عكا، وقد لقيت زوجات
واطفال الاسرى مصرعهم الى جوارهم.
أهؤلاء المجرمون محررون..
سكت قليلا، ثم قال: إن هذه
الحملات الصليبية التي قادها البابوات لم تتوجه ضد المسلمين فقط، بل اتجهت في
أوروبا ضد كل من حدثته نفسه بالخروج أو بالانحراف عن الكنيسة، ففي الحملة ضد
الألبيجنس والوالدنس والكثاريين مثلاً ـ في القرنين الثاني عشر والثالث عشر ـ كانت
الكنيسة تحاول إفناءهم إفناءً تامًا.. وهذا ما حققته فعلاً، فقتلت وحرقت وشنقت
الرجال والنساء والأطفال بشكل جماعي.
لا شك أنك سمعت بـ (ملحمة
سان بارتلمى)، وهى مذبحة أمر بها سنة 572م شارل التاسع وكاترينا دوميديسيس حينما
قتلت كاترينا خمسة آلاف من زعماء البروتستانت فى باريس وظنت أنهم يتآمرون بها و
بالملك، ولم يكد ينتشر الخبر فى باريس حتى شاع أنه شرع فى قتل