أرأيت لو أن أحدهم دق عليك الباب، ولم تكن تعرفه، هل تستطيع ـ من خلال الاستدلال العقلي ـ أن تستدل على طوله ولونه واسمه ونسبه؟
قلت: لا.. فعقلي أقصر من أن يعرف ذلك.
قالت: ولكنك تستطيع أن تعرف أشياء من خلال هذا التصرف.
قلت: أجل..
قالت: فهذا هو دور العقل.. فهو يفتقر لمعرفة التفاصيل لأن يفتح له الباب حتى يتعرف على التفاصيل.
قلت: فقد فتح لنا الباب بالمسيح.
قالت: نعم.. فتح الباب بالمسيح.. ولكنا ـ معشر المسيحيين ـ أغلقنا باب المسيح، وفتحنا باب بولس.. وأبواب المجامع المقدسة.. فسقطنا في الخرافة.
قلت: فكيف نرجع إلى باب المسيح؟
قالت: بباب محمد.. فلا يمكن أن نفهم المسيح دون أن نمر على باب محمد.
الإنسانية:
قلت: حدثتني عن ضوابط الروحانية الإسلامية من الربانية والعقلانية.. فحدثيني عن الضابط الثالث.. الإنسانية.